العلامة الحلي
138
منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في القرآن وما ذكر عليّا إلّا بخير « 1 » . وهذا يدلّ على أنّه أفضل ، فيكون هو الإمام . البرهان التاسع والعشرون : قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً « 2 » . من صحيح البخاري ، عن كعب بن عجرة ، قال : سألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقلنا : يا رسول اللّه ، كيف الصلاة عليكم أهل البيت ، فإنّ اللّه قد علّمنا كيف نسلّم ؟ قال : قولوا : اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى « 3 » آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد . « 4 » ومن صحيح مسلم ، قلنا : يا رسول اللّه ، أمّا السلام عليك فقد عرفناه ، فكيف الصلاة
--> ( 1 ) . ذخائر العقبى : 89 ، عن المناقب لأحمد ، وأخرجه الخوارزمي في المناقب : 266 - 267 / الفصل 17 - الحديث 249 ، وأبو نعيم الحافظ في الحلية 1 : 64 ، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب : 139 - 140 بطريقين عن ابن عباس ، وقال : هكذا رواه النجار ، وقع إلينا عاليا من هذا الطريق بحمد اللّه . ورواه الطبراني في معجمه الكبير : 11 / الحديث 11687 ، والحاكم الحسكاني في شواهده 1 : 30 / الحديث 13 عن عكرمة عن ابن عباس . ثم قال : قال عكرمة : إنّي لأعلم أنّ لعليّ منقبة لو حدّثت بها لنفدت أقطار السماوات والأرض . أو قال : الأرض . وأخرجه سبط ابن الجوزي في التذكرة بعد نقله أبيات حسّان بن ثابت التي يقول فيها : من ذا بخاتمه تصدّق راكعا * وأسرّها في نفسه إسرارا من كان بات على فراش محمّد * ومحمّد أسرى يؤم الغارا من كان في القرآن سمّي مؤمنا * في تسع آيات تلين غزارا وقال : أشار إلى قول ابن عباس : ما أنزل اللّه آية في القرآن إلّا عليّ أميرها ورأسها . كما أخرجه السيوطي في تاريخ الخلفاء : 171 عن الطبراني وابن أبي حاتم ، وأخرجه في الدّرّ المنثور 1 : 104 عن أبي نعيم في الحلية . ( 2 ) . الأحزاب : 56 . ( 3 ) . في « ر » فقط . ( 4 ) . صحيح البخاري 6 : 151 / كتاب التفسير - سورة الأحزاب ، بسنده عن كعب بن عجرة ، ورواه بلفظ قريب عن أبي سعيد الخدري .